منظمة حقوقية سورية تتلقى معلومات حول وفاة المعتقل اللبناني بطرس خوند في أحد المشافي العسكرية بدمشق منذ حوالي ثلاث سنوات

طالبت المعنيين بالتعاطي معها بحذر ريثما تتوفر القرائن المادية القاطعة التي تثبتها نهائيا المنظمة تكشف عن " طريقة شيطانية " للتخلص من جثث العشرات من المعتقلين اللبنانيين عبر نقلهم سرا إلى لبنان وإعادة دفنهم في مناطق مختلفة من أراضيه قبيل انسحاب الجيش السوري

دمشق ، الحقيقة : ذكرت منظمة حقوقية سورية اليوم أن القيادي الكتائبي بطرس خوند ” من المرجح ” أن يكون توفي في أحد المشافي العسكرية السورية قبل نحو ثلاثة أعوام .

وقال ” المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية ” الذي يولي منذ عدة سنوات اهتماما خاصا لقضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية ، وسبق له الكشف عن مصير العديد منهم ، إنه تلقى معلومات من مصدر طبي في مشفى تشرين العسكري حول ” سجين لبناني أحضر من قبل دورية تابعة للمخابرات الجوية أوائل شهر شباط / فبراير من العام 2004 إلى جناح الطوارىء في المشفى في حالة صحية حرجة جدا (…) ثم ما لبث أن اختفى من الجناح بعد أقل من 24 ساعة ، وهو أمر غير ممكن إلا إذا كان توفي ، لأنه كان في حالة يستحيل معها أن يتعافى خلال أقل من يوم واحد ” .

ونقلت المنظمة عن المصدر قوله ” إن ما يدعم هذه الفرضية هو أن أحد زملائي الأطباء ، ممن تخولهم طبيعة اختصاصهم وعملهم الدخول إلى ثلاجة المشفى والمشرحة ، أخبرني بأنهم استقبلوا جثة آتية من قسم الأمراض الجلدية والتناسلية لبضع ساعات في تاريخ يتطابق مع التاريخ المشار إليه ، قبل أن تأتي دورية مخابرات لأخذها . وذكر أن ما لفت انتباهه هو أن الجثة بقيت تحت الحراسة المشددة طيلة وجودها ” .

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن المصدر الطبي ” متأكد من أن المعني بالأمر هو سجين لبناني يوحي بأنه في أواخر العقد السادس أو بداية العقد السابع من عمره ، لكنه لا يعرف اسمه ” . ووصف المصدر وضع السجين حين قدومه بأن ” شعر جسمه ورأسه كان متساقطا كليا كما لو أنه أمرد ، بينما امتلأ جسده بالبقع التي يتراوح لونها بين الأصقر الفاتح والأبيض وبعضها كان يميل إلى اللون الزهري الفاتح ، فضلا عن أن بعضها كان متقرحا و ينز صديدا .

ومن الواضح أنه كان يعاني جفافا كبيرا في سوائل الجسد ، و بدت عضلاته كما لو أنها لشخص في الثمانين أو التسعين من عمره ” . وأشار التقرير إلى أن هذه المعلومات تتقاطع مع مضمون الوثيقة الطبية التي كان حصلت عليها المنظمة وكشف عنها الزميل نزار نيوف في فيلم وثائقي من إنتاج هولندي ـ لبناني عرض في بيروت العام الماضي ، وهي وثيقة صادرة عن مشفى تشرين العسكري بتاريخ 16 تموز / يوليو 1997 بتوقيع الطبيب أيمن عدي . ويتضح من محنواها أنها للمريض بطرس خوند ، وأنها تتضمن نتائج تشريح كتلة جلدية من الأربية اليمنى . وقالت المنظمة في تقريرها إنها تلقت هذه المعلومات منذ أكثر من شهرين ، إلا أنها لم تعلن عنها حتى أجرت مزيدا من التحقيق ، وقد توصلت إلى معلومات ” شبه مؤكدة ” تشير إلى أن المعني بالأمر ” هو بطرس خوند ، وليس أحد غيره ” .

إلا أنها أشارت إلى ضرورة التعاطي بحذر مع الأمر طالما أن هناك نسبة شك ولو واحد بالمئة لجهة ما يتعلق بهوية الضحية وأعربت المنظمة عن أسفها البالغ لاضطرارها إلى نشر هكذا معلومات ، لاسيما وأنها لم تتمكن من الاتصال بذويه مسبقا وإحاطتهم علما بها، لكنها رأت أن ” طبيعة عملها ، وقضية المعتقلين تقضيان بأن تضع الرأي العام أولا بأولا في صورة ما يستجد لديها من معلومات من أجل المزيد من الضغوط باتجاه تشكيل لجنة دولية للتحقيق في مصير المفقودين في السجون السورية من مختلف الجنسيات” .وكان خوند قد اخطتف في أيلول / سبتمبر من العام 1992 من أمام منزله في حي حرش تابت في بيروت ” الشرقية ”

في السياق نفسه ، تتقاطع هذه المعلومات أيضا مع مضمون تقرير كانت نشرته المنظمة نفسها أواخر العام 2004 ، وأشارت فيه إلى أن خوند نقل إلى نيسان / أبريل إلى معتقل ” خان أبو الشامات ” السري التابع للمخابرات الجوية ، والواقع بالقرب من قاعدة ” الضمير ” الجوية شمال شرق دمشق . ومن المعلوم أن المنظمة كانت أو من كشف عن وجود هذا المعتقل وطبيعة الجرائم النوعية التي ترتكب فيه ، وتحديدا اختبار الأسلحة الكيميائية على العشرات من المعتقلين السياسيين السوريين والعرب ( لبنانيين وأردنيين وفلسطينيين ) لصالح برنامج الأسلحة الكيميائية . واللافت أن تقرير المنظمة الجديد يتحدث للمرة الأولى عن أن ” وزارة الدفاع الفرنسية كانت متورطة في هذا البرنامج ، وعلى علم باختباراته الإجرامية على الأقل خلال نهاية الثمانينيات ” . وأشارت إلى أنها تملك أدلة قاطعة وإفادات من مهندسين في ” مركز البحوث العلمية ” التابع لوزارة الدفاع ” تثبت الضلوع الفرنسي في البرنامج ” و ” معرفة الفرنسيين بأمر اختباره على المعتقلين السياسيين في المنطقة المذكورة ” ، وأن طبيبا عسكريا سوريا واحدا على الأقل ” يدعى قصي ديب تلقى دراسة اختصاصية عالية في الأمراض العصبية في فرنسا شارك في هذه الجرائم من خلال بحثه في نتائج استخدام أنواع معينة من غاز الأعصاب على المعتقلين ” .

على صعيد آخر ، كشف التقرير الذي تلقت ” الحقيقة ” نسخة منه قبل توزيعه رسميا ، والذي من المفرتض أن يكون الأسبوع القادم ، عن أن المخابرات السورية ابتكرت ما أسماه بـ ” طريقة شيطانية ” للتخلص من بقايا جثث عشرات المعتقلين اللبنانيين الذي قضوا نحبهم في السجون السورية ، وذلك من خلال نقل بقايا رفاتهم من مقابرهم في سوريا إلى داخل الأراضي اللبنانية . وقال التقرير في هذا الصدد ” أصبح من الثابت أن المخابرات السورية ، وقبل انسحاب الجيش السوري من لبنان قبل عامين ، نقل عشرات الجثث لمعتقلين لبنانيين من الأراضي السورية وأعاد دفنها في أماكن مختلفة من الأراضي اللبنانية ، الأمر الذي سيوحي أنهم ضحايا على أيدي الميليشيات اللبنانية إذا ما فتح تحقيق بشأنهم في المستقبل ” . لكنه استبعد أن يكون من تعرضوا لاختبارات الأسلحة الكيميائية من هؤلاء ، لأن ” آثارها يمكن اكتشافها في بقايا الهياكل العظمية من خلال الطب الجنائي المتطور ” حسب ما نقله عن أحد الأساتذة المتخصصين بالكيمياء العضوية

نقلا عن موقع “الحقيقة” 




6 Comments. Add your own...

  • 1. Shadow | May 10th, 2007 at 10:51 am

    Maybe it is not correct .

  • 2. R | May 10th, 2007 at 11:19 am

    That is so saddening. Even though it is expected, holding one’s tears is hard at such moments.

    The Lebanese detainees in Syria is a trailing issue and I hope it haunts back all these failure careless leaders.

  • 3. Delta | May 10th, 2007 at 6:16 pm

    i wanna see the body ( its another bullshit keep the moral up guys i did not read the whole article, but all what iam thinking its another way from seria to let us think kha;as we have no hope we will always have hope and if its true that boutros khawand is dead kil yom byekhla2 3ina boutrous khawand mnih, hek we will never stop asking for him untill we see the body, and why thos people just revealed it now why not before hala2 fe2o its must be a game.
    Salem il massih rafi2 khawand
    Salem il massih chabeb

  • 4. Delta | May 10th, 2007 at 6:17 pm

    and since when sirya have a free monazamet houkoukiyeh cha3eb ba2ar b mi3azin

  • 5. Delta | May 10th, 2007 at 6:23 pm

    مواقفه متشدّدة من سلاح “حزب الله” خصوصاً
    ساركوزي يحمل خيبة للمراهنين
    على تغيير فرنسي حيال سوريا ولبنان

    كتب بيار عطاالله:
    روى أحد ناشطي الجالية اللبنانية في فرنسا ان المرشح نيكولا ساركوزي، قبل ان يصبح رئيسا بالانتخاب المباشر من الشعب، عقد لقاء موسعا مع أبناء الجالية اللبنانية المقيمين في فرنسا، وكان طلب من مساعديه انتقاء المشاركين من نخبة اللبنانيين والبارزين فيها، كي يصل كلامه الى أكبر نسبة ممن يعنيهم أمر العلاقات اللبنانية – الفرنسية ويوضح رؤية المرشح الشاب للرئاسة الى مستقبل هذه العلاقة التاريخية بين البلدين شعبا وادارة ومؤسسات.
    وبالفعل امتلأت الصالة باللبنانيين، من مختلف الاحزاب والتيارات، الذين يجدون أنفسهم غالب الاحيان في صف اليمين الفرنسي المتعاطف تاريخيا مع لبنان ومشروع المرشح الذي أصبح رئيسا ويحمل معه همّ استعادة أمجاد فرنسا والتصدي للأسباب التي تحول دون تعزيز قوتها. لم يخيّب ساركوزي في تلك الامسية المستمعين اليه، وفي مقدمهم السفيرة اللبنانية سيلفي فضل الله وممثل جامعة الدول العربية السفير ناصيف حتي، فكرر عليهم لازمة العلاقات التاريخية التي جمعت فرنسا حاضنة الكاثوليك بالموارنة في لبنان وتمسك فرنسا بسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه وكل ما يرضي طموحات الجالية التي تعيش في فرنسا لكن قلبها في لبنان وعليه.
    وما لبث ساركوزي ان خرج عن النصوص الجامدة في كلمته على لبنان، والتي غالبا ما تكررت في بيانات وزارة الخارجية الفرنسية، عندما وصل الى نقطة تحدث فيها بحماسة عن “حزب الله” وضرورة تطبيق القرار 1559 وكل القرارات الدولية التي أعقبته في شأن نزع سلاح الميليشيات واقامة المحكمة ذات الطابع الدولي ونشر قوة الامم المتحدة المعززة في جنوب لبنان وغيرها من القضايا التي تثير ملاحظات كثيرة لدى قوى 8 آذار المجتمعة تحت لواء المعارضة.
    وأسهب المرشح ساركوزي في تأكيد مواقفه بكلمات قاسية، خصوصا عندما انبرى أحد “القادة” من بين الحضور لمناقشته في مسألة سلاح “حزب الله” والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان في تموز 2006 من زاوية ان هذه القضية شأن يعني اللبنانيين.
    الاكيد ان ما دار في هذا اللقاء وصل الى من يعنيهم الامر في لبنان، وهكذا يفترض ان فرحة المعارضة اللبنانية والادارة السورية بنهاية عهد الرئيس جاك شيراك لن تكتمل، ولا تستند بالاحرى الى معطيات دقيقة. ويؤكد الناشطون اللبنانيون في فرنسا ان الرئيس الجديد اكثر اصراراً على التزام فرنسا القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن في الشأن اللبناني. واذا كان سيد قصر الاليزيه السابق كتوماً وديبلوماسياً عند الكلام على الشؤون اللبنانية، فإن سيد القصر الجديد لم يخف ابداً توجهاته السياسية في هذا الموضوع، واصراره على الدفاع عن حرية لبنان ونزع سلاح الميليشيات فيه مماثل لاصراره على الحد من انتشار العصابات والجماعات الفوضوية في ضواحي باريس والمدن الفرنسية. ومنطق دولة القانون والمؤسسات الذي ينادي به على المستوى الداخلي الفرنسي ينسحب على علاقاته بالمجتمع الدولي وانحاء العالم التي تتورط فيها فرنسا مباشرة، بدءاً من افريقيا الى الشرق الاوسط وافغانستان. ولا سبب تالياً يدعو الى “فرح المعارضة”، علماً ان الدعم الفرنسي لقرار انتشار قوة “اليونيفيل” المعززة في الجنوب ثابت لا يتزحزح وينسجم اولاً مع سجل العلاقات بين لبنان وفرنسا ويدخل في اطار احترام فرنسا لتعهداتها الدولية وحماية السلام العالمي.
    تبقى مسألة غاية في الاهمية تتصل باستمرار الدعم الفرنسي لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة وانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمقاضاة من تثبت ادانته في جرائم الاغتيالات، وفي هذا المجال روّج بعض الاوساط في المعارضة معلومات عن خدمات معلوماتية متبادلة بين وزارة الداخلية الفرنسية المسؤولة عن امن فرنسا الوطني، وبعض الدوائر الامنية في سوريا على خلفية التصدي للاصوليين الاسلاميين السنة، ادت الى كشف مجموعة من الشبكات التابعة لتنظيم “القاعدة” في فرنسا، وان الرئيس الجديد الذي كان وزيراً للداخلية لا بد من ان يحفظ الجميل ويرد التحية بمثلها. لكن الناشطين اللبنانيين في فرنسا يقولون ان هذا الكلام مبالغ فيه، وان التعاون الامني السوري لم يكن مع وزير الداخلية ولمصالحه الشخصية، بل بين الادارات الفرنسية الامنية ومثيلاتها في سوريا، وان اعتماد المعايير الشخصانية في هذا الاطار يفتقر الى المقاربة الصحيحة لآلية عمل المؤسسات الامنية الفرنسية وسلطات الرقابة الصارمة عليها، وان لا دين يترتب على اي مسؤول فرنسي، اياً يكن موقعه من جراء تعامله مع اوضاع سياسية معينة او حالات امنية خاصة. وذكروا بالتعاون الامني العميق بين فرنسا ودول افريقيا الشمالية وكذلك بالتنسيق الواسع بين فرنسا والدول العربية لمواجهة الارهاب والتصدي له، ملاحظين ان احتساب التعاون والتنسيق في هذا المجال على المستوى الشخصي قد يؤدي الى سلسلة لا تنتهي من المشكلات غير المرغوبة في دولة فرنسا التي تحاسب موظفيها والمسؤولين وتخضعهم الى سلطات الرقابة الصارمة.
    ومن اجل فهم افضل لما ستكون عليه السياسة الفرنسية خارجياً وعلى مستوى الشرق الاوسط ولبنان، حسب الناشطين، لا بد من فهم طبيعة الفكر المؤسساتي الصارم للرئيس نيكولا ساركوزي الذي لا يترك هامشاً واسعاً لآمال الادارة السورية والمعارضة اللبنانية في انعطافة كبيرة في السياسة الفرنسية.
    وفي الانتظار ستشهد الادارة الفرنسية فترة انتظار لا بأس بها في كل الملفات الداخلية والخارجية، خلال مرحلة انتقالية من عهد الى آخر يتخللها تشكيل حكومة جديدة واجراء انتخابات نيابية وانتقاء وزراء وتبديل شامل في فرق العمل. والى ان يتم انجاز كل ذلك، لا يخفي الرئيس ساركوزي علاقته الجيدة بالادارة الاميركية والتنسيق معها في ملفات كثيرة يتقدمها الملف اللبناني، علماً ان الادارة الاميركية لا تبدو حتى اليوم في وارد التراجع عن دعمها للحكومة اللبنانية القائمة وانصارها رغم الاجتماع بين المسؤولين الاميركيين والسوريين على هامش قمة شرم الشيخ، واستشعار المعارضة عوامل قوة في عودة الروح الى العلاقات السورية – الاميركية

    et dans mon coeur je le savais sarko

  • 6. S.M.S. | May 12th, 2007 at 7:22 am

    They do a have human rights movement in Syria ya Delta, but most of them are in jail along with most of their intellectuals.
    I do hope that this news is false, and he is still alive. Hoping that one day (very soon) all these detainees are found, or at least news of their fate is released.



Leave a Reply


Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed








Recent Comments