مع إستمرار الحملة الاعلامية المبرمجة لتشويه صورة “القوات اللبنانية” على خلفية توقيف المواطن بطرس حبشي، صدر عن الدائرة الإعلامية في “القوات” البيان الآتي:
“من جديد تستعر الحملة السياسية والإعلامية التي تطال القوات اللبنانية على خلفية مواقفها الوطنية الصلبة، وهي تتزامن هذه المرّة، مع المؤتمر الصحافي الأخير للدكتور سمير جعجع والذي وضع فيه النقاط على الحروف مصوّباً البوصلة السياسية باتجاهها الصحيح والمتمثّل بضرورة حصر قرار السلم والحرب بيد السلطة الشرعية اللبنانية وحدها دون سواها.
آخر تجليّات هذه الحملة المبرمجة كانت مسألة القاء القبض على بطرس حبشي، فتجندّت بعض الوسائل الإعلامية المشبوهة وبعض الأقلام المأجورة لسوق الإتهامات في كل الإتجاهات، متوخيّةً في حملتها تلك، اسلوب التعميم، والإسقاطات الجوفاء، والتي لم تسلم منها لا بلدة دير الأحمر، ولا القوات اللبنانية من رأس الهرم الى شرائحها المتعددّة.
امام هذا الإسفاف المتمادي، تجد الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية نفسها مُضطّرة لدحض هذه الإتهامات ووضع الأمور في نصابها الصحيح :
اولاً) في الشكل:
إن إتبّاع اسلوب التعميم لا ينسجم مع الحدّ الأدنى من الموضوعية التي يُفترض ان تتحلّى بها وسائل الإعلام تلك، لا بل ان توخّي “التعميم” يُشكّل مسّاً وإهانة لشريحةٍ واسعةٍ من الرأي العام اللبناني بشكلٍ عام، واهالي دير الأحمر والقاعدة القواتية خاصةً.
وبالمناسبة نقول:”لا تزرُ وازرةٌ وزر أخرى”، ولا ينمو الزؤان في بلدةٍ لبنانية دون سواها، فلكل بلدةٍ او عائلةٍ او حزبٍ أو مؤسسةٍ، قمحها وزؤانها. ومن المُخزي اخذ الجميع بجريرة أحدهم.
فهل يُعقل، مثلاً، إتهام اهالي بلدة تبنين، التي ينتمي اليها الرئيس برّي، بالخيانة، وذلك لمجرّد إلقاء القبض على المدعو اسامة برّي بتهمة العمالة لإسرائيل؟
وهل يُعقل إتهاّم عناصر ومسؤولي حزب الله بالإحتيال او الخيانة، وذلك لمجرّد إعلان صلاح عز الدين إفلاسه، او لمجرّد القاء القبض على مروان فقيه بتهمة التعامل مع اسرئيل؟
وهل يُعقل القول ان اهالي الضاحية الجنوبية، حيث يقطن العميل هيثم السحمراني، كانوا مُطلّعين على نشاطاته حتى يُحجموا عن التعاطي معه في الجوانب الاجتماعية والحياتية؟
ثانياً) في المضمون:
*إن القاء القبض على بطرس حبشي، هو كغيره من الإعتقالات التي تنفذّها القوى الأمنية كل يوم على خلفياتٍ جنائية، وبالتالي فإن ما قام به البعض لجهة التصويب المباشر باتجاه “القوات اللبنانية” وأحد معاقلها الرئيسية في البقاع الشمالي دير الأحمر، يستبطن نوايا مبيّتة هدفها ضرب الخطّ السيادي الذي تنتهجه “القوات اللبنانية”.
*إن توقيف بطرس حبشي، أثناء صعوده عن طريق الصدفة، في السيارة الخاصة للنائب ايلي كيروز، والتي لا تحمل اي لوحة زرقاء، ومن دون وجود النائب المذكور فيها، يدّل بشكلٍ واضح على عدم وجود أي نيات مبيتة عند مرافقي كيروز، وإلا لكانوا سلكوا إحدى الطرق الجبلية التي تعفيهم من المرور على الحواجز العسكرية التي تعجّ بها طريق ضهر البيدر- بيروت.
* إن “القوات اللبنانية”، إذ تُثني على كلام راعي ابرشية بعلبك الهرمل للموارنة المطران سمعان عطالله لجهة انتقاده بعض وسائل الإعلام لتصويرها دير الأحمر، الخاضعة للدولة والقوانين، وكأنها خارج القانون والدولة، وتأكيده من جهة ثانية ان الإتهامات التي تُساق بحق دير الأحمر تنطوي على خلفياتٍ سياسية، تدعو بعض الأقلام المأجورة والوسائل الإعلامية الممجوجة للكفّ عن مهاتراتها وتوخّي الدقّة والموضوعية في نقل أخبارها”.
وبالمناسبة تجدد “القوات اللبنانية” تبرؤها من أي شخص يثبت ضلوعه في قضايا مشينة، وبالوقت نفسه تحتفظ لنفسها بحق الإدعاء على الوسائل الإعلامية التي تلاعبت بهذه القضية بما يتلاءم مع أهوائها السياسية.